More Projects

في انتظار رفع الستار

Meisterkurs Fischer-Dieskau Schwarzenber

غناء عهود خضر على موسيقى الجاز

في عام ٢٠٠٣، لم يكن عمرها قد تجاوز ١٥ سنة، عندما قررت عهود خضر أن تصبح مغنية أوبرا، وبمساعدة مؤسسة ساويرس استطاعت أن تحقق حلمها.

اعتادت عهود الاستماع في بيتها إلى هذا النوع الراقي من الغناء، حتى كان عام ٢٠٠٠ عندما استضافت مدرستها – المدرسة الألمانية في الإسكندرية – المسابقة الإقليمية للموسيقيين الشباب، التي أشعلت حماسها وطموحها. كانت هذه المنافسة تعمل على الترويج للهواة من الموسيقيين والشباب الذي تتوافر لديه طموحات موسيقية مهنية. وحدث أن استضافت أسرة عهود عازف البيانو التركي – أحد المشاركين في المسابقة - الذي صاحب عهود في جلسات البروفة ومناسبات أخرى بما أتاح لمغنية الأوبرا في مهدها أن تلمح فجأة بشائر أفق جديدة.

وفي العام التالي، دخلت عهود تجربة الأداء ولكن كان رأي لجنة الاستماع أنها تحتاج لتدريب مكثف إذا ما كانت راغبة في النجاح. وفي وقت لاحق بأربع سنوات، وبعد دروس منتظمة ومشاركة في مسابقة الموسيقيين الشباب، حصدت عهود الجوائز.

 

في عام ٢٠٠٦، تحقق لها ما كانت تصبو إليه بحصولها على مكان في أكاديمية الموسيقى "هانز ايسلير" في برلين حيث أتيحت لها الفرصة لكي تدرس مع "نورما شارب" و"رينات فالتين" و"جوليا فارادي"، وهن من مشاهير غناء الأوبرا. ولقد شملت دراستها موضوعات عدة منها نظرية الموسيقى، تاريخ الموسيقى، تحليل الموسيقى والموسيقى الإيطالية ، بينما غطت الدراسة العملية الغناء والتدريب والتمثيل والرقص والعزف على البيانو. وكانت إحدى اللحظات المشرقة في حياة عهود هي تلك الفرصة التي منحتها لها مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية لمواصلة الغناء بشكل احترافي، خلال الهيئة الألمانية للتبادل العلمي. وبينما تعتمد منحة الهيئة الألمانية على ما يحصل عليه المتلقي من درجات عالية، إلا أن المنحة التي وفرتها مؤسسة ساويرس لعهود قد اقترنت باختلاف طفيف ينطوي على استشراف: قدرات وإنجازات المتلقي ومواهبه الخاصة وكيف أن هذه الصفات المتميزة من الممكن أن تفيد المجتمع المصري، وهو ما أخذ في الحسبان.

 

لقد أثرت الدراسة في الخارج تجربة عهود على المستوى الأكاديمي والموسيقي، بل والأهم على المستوى الشخصي. فقد ذكرت أنها صارت واعية لمسئولياتها تجاه نفسها وأسرتها ومجتمعها وبلدها.

وفي عام ٢٠١٠، قامت عهود بدور رئيسي في أوبرا موزارت، الناي السحري، مع اوركسترا مكتبة الإسكندرية. وكان حلمها التالي هو أن تغني مع كل من أوبرا متروبوليتان بنيويورك ودار أوبرا لندن الملكية وأن تصبح سفيرة ثقافية لمصر.