More Projects

التدريب على الزراعة العضوية يفتح آفاق العمل في الوادي الجديد

يعود نجاح المشروع  في جذب النساء للمشاركة في أنشطته المختلفة من خلال تدريب ١٥٤ متدربة في كافة الدورات التدريبية - ما يقرب من نصف عدد المستفيدين - إلى طبيعة المشروع الزراعية والتي تساهم فيها المرأة المصرية بفاعلية، فضلا عن تيسير سبل الحصول على القروض الحسنة لإقامة مشروعات سهلة بالنسبة للمرأة مثل تصنيع الكمبوست.

يعد الاستثمار في المشروعات التنموية الزراعية أحد المجالات التي استحوذت على اهتمام المؤسسة في الآونة الأخيرة، حيث تساهم مثل هذه المشروعات في خلق العديد من فرص العمل، وزيادة عائد المزارعين وإضافة طاقات جدية للنمو الاقتصادي. وقد أولت المؤسسة اهتمام خاصا بمجال الزراعة العضوية فقامت بتمويل مشروعين لتدريب الشباب على أساليب هذه الزراعة في أحد المراكز النائية بمحافظة الوادي الجديد، كان لهما أكبر الأثر في توفير كفاءات بشرية مدربة وقادرة على الزراعة باستخدام طرق الزراعة العضوية، والعمل على زيادة الوعي بأهمية سلامة الأغذية وحماية البيئة، وترسيخ أساليب تضمن ترشيد الموارد المائية والطاقة، فضلا عن نشر ثقافة العمل الحر من خلال إقامة مشروعات صغيرة في مجال الإنتاج الحيواني وتصنيع السماد العضوي.

كانت البداية مع نجاح المشروع الأول الذي مولته مؤسسة ساويرس بمنحة مقدمة من شركة الأهرام للمشروبات وبالتعاون مع مؤسسة أفاق في الفترة من ١٥ يناير ٢٠٠٩ – ١٥ يوليو ٢٠١٠ لتدريب ٢٠٠ من الشاب العاطل عن العمل وأصحاب المزارع الصغيرة على أساليب الزراعة العضوية لتقديم منتج صحي وآمن، فضلا عن تبني طرق الري الحديث بالتنقيط للحفاظ على المياه. وقد ساهم  هذا المشروع في رفع مستوى معيشة أهالي المنطقة من خلال مساعدتهم على إقامة مشروعات صغيرة تقوم على الزراعة العضوية. ثم جاء المشروع الثاني “تدريب الشباب وخلق فرص عمل من خلال تطوير طرق الزراعة العضوية في الوادي الجديد" تتويجا لنجاح المشروع الأول واستمرارا للتعاون المثمر مع شركة الأهرام ومؤسسة أفاق، حيث بدأ تنفيذه في الفترة من نوفمبر ٢٠١٠ وحتى يناير ٢٠١٣.

ويعتبر هذا المشروع نموذجا ناجحا تفخر به مؤسسة ساويرس وتتطلع لإمكانية تكراره في مناطق أخرى على مستوى الجمهورية، فقد استطاع المشروع تحقيق أهدافه المتمثلة في تدريب ٣١٠ مزارعا على طرق الزراعة العضوية والتخصص في زراعة عدد من محاصيل الفاكهة والخضر، وكذلك التدريب على تصنيع السماد العضوي (الكمبوست) والإنتاج الحيواني، الأمر الذي ساهم في توفير فرص عمل لعدد ٢٩٦ متدربا في المزارع الخاصة الكبيرة أو في المزرعة التي تمتلكها مؤسسة أفاق. كما شرع بعض المتدربين في شراء قطع أراض صغيرة لإقامة مشروعاتهم الخاصة مستفيدين بذلك من مكون الإقراض الذي تم إضافته للمشروع خلال مراحل تنفيذه تلبية لاحتياجات المزارعين، فتم تقديم قروضا حسنة للخريجين الذين اجتازوا الدورات التدريبية بنجاح، وذلك تشجيعا من المؤسسة للترويج لثقافة العمل الحر وإسهاما في تحقيق الاستدامة المنشودة للمشروع.

ويضيف المشروع نقطة جديدة إلى نقاط قوته العديدة من خلال نجاحه في تحقيق التوازن في النوع الاجتماعي بشكل فاق التصور حيث بلغت نسبة مشاركة المرأة في الدورات التدريبية نحو ٥٠٪، وهي نسبة لم تكن متوقعة في مثل هذه المجتمعات والمحافظات النائية.

وفي إطار النهوض بأساليب الزراعة العضوية، قام المشروع بأعمال مد وتوصيل شبكة ري لنحو ٥٠ فدان بالإضافة إلى مد شبكة كهرباء للمزرعة المخصصة لإجراء التدريبات العملية.

من ناحية أخرى، ساهم المشروع في تطوير الوضع المحلي لقرية بلاط وذلك بتحويلها من قرية إلى مركز وهذا يرجع إلى تحسين الأوضاع الزراعية والتجارية الناتجة عن المشروعات التي أقامها المستفيدون من المشروعين الأول والثاني مما أدى إلى تحسين مستوي المعيشة ونمو القدرات المجتمعية لمدينة بلاط.

وتجدر الإشارة إلى أن محافظ الوادي الجديد قد أشاد أثناء زيارته لمقر التدريب بمزرعة المشروع بما حققه المشروع من نتائج ملموسة في النهوض بالزراعة العضوية بالمحافظة، وقرر بناء على ذلك تشكيل لجنة مكونة من وكيل وزارة الزراعة، ومديرة مكتب تنمية القرية، ورئيس مركز بلاط للتعرف على الخبرات المكتسبة من المشروع لنقلها إلى أكبر عدد من شباب المحافظة.

أهم إنجازات المشروع

  • تحقيق التوافق بين سياسات محافظة الوادي الجديد في مجال الزراعة والري وترشيد المياه، وأهداف المشروع وما قدمه من خدمات تنموية زراعية.

  • بناء قاعدة عريضة من العلاقات المجتمعية بمحافظة الوادي الجديد من قيادات تنفيذية  بالمحافظة، ومسئولين من وزارة القوى العاملة والهجرة، ورؤساء مدن ومراكز الداخلة، بهدف تكوين شراكات جديدة مع مؤسسات المجتمع المدني الموجودة بالقرى، والمتمثلة في  جمعيات تنمية المجتمع المحلى في قرى الراشدة وبشندي، والقصر هذا بالإضافة إلى مدينة بلاط التي تم تنفيذ المشروع الأول بها.

  • حقق المشروع نسبة توظيف قدرها ٩٥٪ من المستهدفين بالمشروع (٣١٠ مستفيد).

  • التنوع في فرص العمل التي أتيحت للمتدربين ما بين وظيفة أو الحصول على قرض أو توظيف المهارات المكتسبة في الأرض التي يمتلكونها، أو احتراف إنشاء شبكات ري.

  • تمثيل العنصر النسائي بالمشروع  بنسبة بلغت ما يقرب من ٥٠٪ من إجمالي المستفيدين.

  • ساهم المشروع في نشر أساليب الزراعة العضوية، والرى بالشبكات، وتصنيع السماد العضوي، وإدخال أصناف محاصيل زراعية جديدة لأول مرة في الوادي الجديد مثل أصناف محصول الرمان كاليفورنيا وندرفول والمنفلوطي، وفي المانجو أصناف الكيت، الكنت.

  • قدم المشروع توجها جديدا في كيفية التعامل مع المخلفات الزراعية والحيوانية وهى خامات ومتوفرة بكثرة ولكنها مهدرة، فتم استثمار هذه المخلفات في تصنيع السماد العضوي "الكمبوست".

  • قدمت الدورات التدريبية العديد من الموضوعات الهامة للمستفيدين والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بمشكلات المجتمع الزراعي في الواحات  مثل: الزراعة بدون كيماويات، كيفية توفير المياه، أنواع الأمراض التي تصيب المحاصيل وكيفية علاجها بطرق آمنة، وإنشاء شبكات ري حديث.

  • قدم مكون الإقراض في المشروع فرصة هائلة لضمان الاستمرارية من خلال نشر ثقافة العمل الحر وتشجيع المستفيدين على إقامة العديد من المشروعات الزراعية والحيوانية ذات العائد المجزي.

  • حرص المتدربون على نقل المعلومات والخبرات التي تلقوها أثناء التدريب إلى ذويهم وتوسيع دائرة المعرفة في مجالات الزراعة المختلفة.